• الرئيسية
  • الرئيسية
  • الرئيسية
  • الرئيسية
  • الرئيسية
  • الرئيسية
    LinkedIn                                
  • الرئيسية
  • الرئيسية
  • الرئيسية
  • الرئيسية
  • الرئيسية
  • الرئيسية

تبرع غير المسلمين في مصالح المسلمين  "التأصيل الشرعي"

إن أصلي الشريعة - الأمر و النهي-  لا يقوم حكمهما إلا على البر و التقوى و الإحسان و إقامة المصالح العامة المطلوبة شرعا؛ و لا تبلغ هذه الأخيرة تمامها إلا إذا شارك في إقامتها جميع الناس الذين يعيشون في مجتمع واحد و تحت سلطة واحدة من جهة و الشعوب و المِلل التي تربطنا بهم صلة التعارف من جهة أخرى؛ و من ثم كان تبادل المصالح و المنافع ؛ و أعمال الخير و المواساة؛ و بذل المعروف و حسن الخلق و إكرام الناس ؛ من الأمور التي يستحب من المسلمين بذلها؛ و لا يجب أن يخطر ببال مؤمن أن ما يحصل بين المسلمين و غير المسلمين من التهادي و الإحسان مخالف للولاء و البراء.

  1. أهمية العمل الخيري في حياة الإنسان و قصد الشريعة إلى تكثير مسالكه:

لقد أوجب الله عز و جل المواساة و ندب إليها؛  و رغب الصدقات و حرض عليها؛ و حث على التبرعات ودعا إلى التكثير منها لما فيها من المصالح العامة و الخاصة؛ ولقد دلت دلائل الشريعة المتساندة على أن مسلك تكثير التبرعات و الأعمال الخيرية أمر مطلوب في الأمة شرعا، فوصفت الذين يقون أنفسهم من شحها و يروضونها على السخاء و العطاء  بالمفلحين.

واعتمادا على مقصد التكثير الذي حرصت الشريعة على إقامته في التبرعات و الأعمال الخيرية أن أباحت للمسلمين أن يوسعوا دائرة  نشاطهم الخيري إلى غير المسلمين.

إن البر و الإحسان إلى الناس في الإسلام و التعاون بينهم في الطاعات و إقامة المصالح العامة كل ذلك جائز بين أهل الأديان المختلفة، لأنها جميعا قد أمرت بالتراحم و التواصل و التعاون على البر، كما أن الشريعة أباحت للمسلمين توسيع برهم و تبرعاتهم لغير المسلمين ،و كذا قبول الهبات و التبرعات من الغير المسلمين لصالح المسلمين وفق الشروط التي وضعتها الشريعة.

  1. ما المقصود بغير المسلمين:

المقصود بلفظ غير المسلمين هو كل من لا يدين بالإسلام من المجتمع الإنساني سواء كان يتبع دينا سماويا غير الإسلام أو دينا مكتسبا، أو لا دين له.

  1. التأصيل الشرعي لحكم تبرع غير المسلمين في مصالح المسلمين :

لقد اختلف العلماء في هذه المسألة و سنسعى إلى تتبع أدلة كلا الفريقين و البحث في وجوه الاستدلال التي إعتمدها كل فريق للوصول إلى الحكم الذي تبناه.

  • لقد اعتمد المجيزون لقبول تبرعات غير المسلمين في مصالح المسلمين على جملة من الأدلة تنوعت بين النقل و العقل و هي كما يلي:

  • الاستدلال من الكتاب؛

  • الاستدلال من السنة المطهرة؛ 

  • الإجماع.

  • لقد اعتمد المانعون من قبول تبرعات غير المسلمين في مصالح المسلمين على جملة من الأدلة القرآنية و النبوية و هي كما يلي:

  • الاستدلال من الكتاب؛

  • الاستدلال من السنة المطهرة؛ 

  • الجمع و الترجيح؛

  1. هل يجوز طلب التبرعات من غير مسلمين:

إن طلب التبرع من غير مسلم لا يخلو من أمرين، إما أن يكونوا أصحاب حلف، فيجوز عند الحاجة لوجود حلف بينهما، أما بدون حلف فالأصل عدم جوازه، لأنه من السؤال المنهي عنه، لكن الفريقين لا يختلف قولهما بالجواز في حالة الضرورة، إن ما تأحذه المؤسسات و الجمعيات و المنظمات المقيمة في بلاد غير المسلمين من مساعدات هو حق مكتسب بقوة القانون، فالدستور و قوانينه الجمهورية تحمي تلك الحقوق.

  1. متى يحرم قبول التبرع من غير المسلمين :

  • إذا كانت الهدية ذبيحة كتابي ذبحت لأجل العيد، أو جزء منها أو مطبوخا بها؛

  • إن كانت الهدية حراما علينا مطلقا (الخمر، الخنزير، لعبة القمار...)؛

  • إما إن كانت الهدية حراما من وجه دون آخر( كالحرير و الذهب، يجوز قبولها ثم بيعها أو إهدائها)؛

  • إن كانت شعارا دينيا أو له دقوس دينية (كالصليب و غيره).

  1. هل يثاب غير المسلم على تبرعه:

إن مصلحة الدين أعلى المصالح كلها و أعظمها و تحتها ينطوي كل ما فيه مصلحة للمكلفين فيعد الدين أساس المصالح كلها و لذلك لم يقبل من الكفار و الملحدين ما عملوا من الصالحات لافتقادهم الأساس الذي تقوم عليه هذه المصالح و هو الإيمان.

LinkedIn